100

 رؤية 2030 " وبرامج التحول الوطني والتنافسية الدولية أهم منطلقات تطوير المعايير

28/12/2017
عقدت هيئة تقويم التعليم ممثلة في المركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي ورشة عمل لعرض ومناقشة النسخة المطورة من معايير الاعتماد المؤسسي والبرامجي وبرامج الدراسات العليا لمؤسسات التعليم العالي، والتي أقيمت بفندق رافال كمبينسكي يوم الاثنين 07/04/1439هـ الموافق 25 / 12 / 2017 م، وحضرها ما يقارب ٣٠٠ من قيادات التعليم في المملكة، وخبراء الهيئة وممثلين من المراكز التابعة لها، وذوي العلاقة من الوزارات والمؤسسات الوطنية والأهلية، والجمعيات المهنية والعلمية، وذلك بهدف تقييم المعايير وإبداء الرأي نحوها لتطويرها بما يتناسب مع توقعات الجميع ويحقق الفوائد والآثار المرتقبة من تطبيقها، قبل اعتمادها للتطبيق على المؤسسات التعليمية من جامعات وكليات حكومية وأهلية وبرامج بكالوريوس و دراسات عليا. وفي حوار استطلاعي مع الرياض أوضح المدير التنفيذي للمركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي أ. د. أحمد بن يحيى الجبيلي أهمية الاعتماد وأنواع الاعتمادات التي يمنحها المركز للجامعات والكليات الحكومية والأهلية والبرامج المختلفة.

وفي إجابته عن سؤال حول المنطلقات التي تم تطوير المعايير بناءً عليها أفاد بأنها هي جملة من المنطلقات، فإضافة للخبرات المتراكمة للمؤسسات التعليمية ومستوى النضج الذي حققته من خلال عمل المركز معها خلال الفترات السابقة، فهناك مستجدات واحتياجات دائمة للتطوير تتضمن التوجهات الوطنية، ودعم خطط التنمية الشاملة، وفق رؤية 2030 وخطط التحول الوطني والاقتصاد المعرفي، ودعم المشروعات العملاقة وغيرها، إضافة إلى الربط بين البرامج التعليمية واحتياجات سوق العمل والتطوير والتركيز على الابداع والابتكار، التي صار لزاماً أن يتم تفعيلها في عصر شديد التنافسية.

وعن ما إذا كان التطوير هو نتيجة ملاحظة قصور في المعايير السابقة، أوضح أنه ليس بالضروة أن يكون التطوير نتيجة قصور، ولكن هي مواكبة المستجدات، وليكون مجمل الأداء في الجامعات والكليات والبرامج مرناً وغير ثابت، خاصة أن المنافسة في مجال التعليم العالي قد تحولت من المستويات الوطنية إلى المستويات الدولية، وهو ما يجب أن تراعيه معايير وعمليات الاعتماد باعتبارها موجها ومحفزا للتطوير.

كما أوضح الجبيلي أنه قد تم مراعاة التكلفة الاقتصادية وجدوى النفقات المخصصة لتفعيل المعايير بحيث تتناسب عناصر التكلفة والوقت والجهد المبذول مع الأثر المتوقع، وعلى سبيل المثال فقد كانت المعايير السابقة 11 معياراً ، والآن أصبحت  8 معايير مؤسسية و ٦ برامجية، وهذه المعايير تتواكب مع التطورات الدولية لقياس الأداء التعليمي الجامعي ، بما يتوافق مع الاستراتيجيات القادمة للمملكة وخطط التحول 2020 ، 2025 ، 2030 ومخرجات كل مرحلة لها ما يناسبها في المعايير، وهي 3 محاور رئيسة تتمثل في تحديث القياسات في الجامعات في مجال تنافسية عالية من خلال : رفع الجودة، وتقليل التكلفة، وتقليل الجهد في وقت قياسي

وعن دورية التقييم والاعتماد قال إن شهادة الاعتماد تمنح لمدة 7 أعوام ، في حالة الاعتماد الكامل ، كما يمنح المركز شهادة الاعتماد المشروط للبرنامج أو المؤسسة تتم خلالها المتابعة وإذا تم استيفاء المعايير يعطى الاعتماد الكامل.  كما أن هناك إجراءات تقنية بحيث تكون المؤسسة مرتبطة مع المركز تقنياً ليتاح له الاطلاع على جميع الأدلة والبراهين الضرورية لإتمام الاعتماد، وإذا لوحظ أن هناك تعثر يقوم المركز بزيارة المؤسسة التعليمية لتقديم الدعم والإرشاد اللازم للحفاظ على مستوى الاعتماد.

وفي إجابة عن آلية المركز في متابعة المؤسسات والبرامج التي يتم اعتمادها والاعلان عنها  قال الدكتور الجبيلي  إلى أن المركز باستمرار يعلن عن نتائج الجامعات والكليات والبرامج بشفافية، وتوضح نوع الاعتماد التي حصلت عليها، وكل اعتماد له لائحة محددة ، إضافة إلى تفعيل موقع المركز على الإنترنت ويشتمل هذه النتائج .

وموضحاً الجوانب التي يستهدفها الاعتماد قال الجبيلي : أن المعايير شاملة، تتضمن جوانب مثل القدرة المؤسسية متمثلة بالإدارة والحوكمة والمناخ التنظيمي والقيم الحاكمة والشفافية والتخطيط الاستراتيجي الاستراتيجية وتفعيل الموارد والتقنية، وتوظيف الكوادر التعليمية، وإتاحة الخدمات والمرافق إضافة إلى الفاعلية التعليمية.. وفي جانب الاعتماد البرامجي فهناك معايير للتعليم والتعلم والبحث العلمي، والطلاب والخريجين والمناهج وكافة جوانب العمل المرتبط بالبرامج بما يحقق نظرة شمولية للأداء المؤسسي والأكاديمي.

وحول تجاوب مؤسسات التعليم مع المعايير الجديدة، فقد أوضح أن درجة التجاوب تتفاوت، فهناك مؤسسات راسخة وأخرى ناشئة ولذلك يعمل المركز على تصعيد أداء الجامعات لتكون على مستوى المعايير، ويؤهلها للاعتماد على قدراتها وتقويم أدائها من خلال دراسة ذاتية للمؤسسة، وتحديد نسب التطور الذي تحققه، فتون الأحكام ليست جزافية بل مبنية على شواهد وأسس وأرقام وقياسات دقيقة مع تحليل الأداء الإجمالي لتحديد جوانب ونقاط التحسين المستقبلي. كما يأخذ المركز بيد المؤسسة لتحافظ على المجالات التي حققت فيها المعايير، ويعمل على تحسين المجالات الأخرى.

وعن الجهة الرقابية التي تضمن تطبيق المعايير قال الجبيلي المركز الوطني لتطوير الاعتماد الأكاديمي  هي الجهة المخولة بمتابعة الأداء وزيارة المؤسسات والتأكد من تطبيقها المعايير.

وفي إجابته عن سؤال " الرياض هل كوادر المركز مؤهلة بما يكفي لتقييم الجامعات العريقة، أوضح أن المركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي لديه كوادر مميزة من الداخل وعشرات الخبراء الدوليين ممن لهم سابق العمل بجهات اعتماد دولية مرموقة، واستطرد موضحاً أن الجامعات العريقة أحرص على تطبيق معايير الجودة، لأنها تعلم أن مثل المتابعة والتقييم التي يقوم بها المركز تدعم توجهها للجودة والتنافسية. وجامعاتنا وكلياتنا تعي هذا الأمر جيدا. كما أن المركز لا يقوم بعمله بصورة منفردة بل دائماُ ما يضع توجهات وممارسات الهيئات الدولية واحتياجات الهيئات التخصصية والمهنية، ومعاير المهنة واحتياجات سوق العمل. وخبراءنا من الأفضل على مستوى العالم.

وعن أهم التطويرات التي ستناقشها ورشة العمل إشار الجبيلي إلى أنه سيتم إجراء مناقشات واسعة ومعمقة حول المعايير التي تعنى بالمنتج النهائي واستفادة المستهدفين، وليس فقط المعايير الخاصة بالإجراءات، وتشارك في الورشة جميع الجامعات والكليات، الحكومية والخاصة، والهيئات التخصصية، ونحو 300 خبير.

واختتم الجبيلي تصريحه لـ " الرياض " بالإجابة عن سؤال عن العقوبات التي يفرضها المركز على الجامعات التي لا تلتزم بالمعايير، فقال الهيئة لا تقصد ولا تطبق عقوبات، فهي تساعد المؤسسات التعليمية لتصل لمستوى الجودة في الأداء والاعتماد المؤسسي والبرامجي، والمؤسسة التي لا تلتزم يتم لفت انتباهها وإنذارها، وإذا لم تتبع التعليمات فهناك إجراءات محددة ويتم إيقاف  كآخر الحلول والبدائل لكن الغالبية من المؤسسات تحرص على التحسين في الأداء.