100

 ذكرى البيعة ( نماء وانتماء )

21/12/2017


 

يطالعنا في هذا اليوم الأغر – يوم البيعة – ذكرى عطرة لرحلة طويلة وضعت أولى لبناتها منذ اللحظات الأولى لتولي الملك سلمان خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- مقاليد الحكم حيث تحددت معها ملامح استراتيجية لنهضة تنموية شاملة فاقت كل التوقعات والآمال في سعيها نحو واجهة حضارية تتوافر فيها كافة مقومات الريادة إقليميا ودوليا.


وبعد مرور ثلاث أعوام امتزج فيها العمل الجاد مع الإرادة الواثقة والتخطيط الصحيح والمتابعة الدؤوبة، نجد أن ملامح التطوير والنماء قد امتدت لتشمل جميع المناحي على المستوى الفردي والمؤسسي إذ انتشرت من حولنا المشاريع التنموية العملاقة التي تمهد يوماً تلو الآخر لطريق جديد واعد يصنع للمملكة مكانتها المأمولة.  ويأتي ذلك متزامناً مع الإعلان عن ميزانية المملكة التي تعد الأكبر في تاريخها لتدعم كافة ملامح التطور والنماء، إضافة لما ينعم به الوطن والمواطن من أمن واستقرار.

لم يعد مستغرباً مع بداية كل يوم جديد أن نشهد تدشيناً لمشروع جديد يضيف إلى عناصر الشمول والتنوع ما أضافته المشروعات السابقة لها، والتي سارت ولازالت تتقدم بخطى ثابتة وفق مخططات متقنة متغلبة على الصعاب والتحديات الداخلية والخارجية، لنشهد جميعاً ما تنعم به المملكة من نتائج يلمسها المواطنون وترصدها المؤسسات والمنظمات الدولية المتخصصة في هذا الشأن في إطار من الوحدة واللحمة والتناغم بين القيادة والمواطنين.

وإذ تفخر مؤسسات الوطن، وأفراده بما حققته المملكة من تقدم ورخاء، تشعر المؤسسات التعليمية بكافة مستوياتها، وهيئة تقويم التعليم متمثلة بالمركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي بمسؤولياتها الكبيرة، والأمانة العظيمة الملقاة على عاتقها في تطوير جودة التعليم وتحسين مخرجاته ليصبح معولاً رئيساً في حركة البناء والتنمية والنهضة الشاملة من خلال كوادر بشرية مؤهلة ومدربة، ومواطنون يمتلكون القدر المناسب من مهارات القرن الحادي والعشرين، ولديهم مستويات عميقة من الانتماء الوطني، ويتسلحون بإطار قويم من القيم الحامية لهم من الأفكار الضالة والمخربة، ولديهم الطاقات الإبداعية والابتكارية التي تضيف إلى رحلة النماء في عهدكم سيدي خادم الحرمين الشريفين.

​نجدد لكم البيعة، سيدي خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي عهدك الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ونرفع إليكم أسمى آيات الشكر والعرفان ونقر بما نشعر به من فخر ونماء، ونعاهدكم على العطاء.  دمتم لنا ودام وطننا الحبيب الغالي.